قد يكون من الصعب وضع روتين جيد للرضاعة الطبيعية مع طفلك. لكننا هنا لمساعدتك. في الجزء الثالث من سلسلتنا «حل مشكلات الرضاعة الطبيعية»، سنناقش مسألة شفط الحليب وإنتاج الحليب.
الضخ
على الرغم من أن استخدام مضخة الحليب غالبًا ما يكون ضروريًّا للمرأة التي ستعود إلى العمل، أو التي ستنفصل عن طفلها لأي سبب من الأسباب، إلا أنه لا ينبغي أن يحل محل الرضاعة الطبيعية. فمهما كانت جودة المضخة التي تشترينها، فإن استخدامها لا يُعد عمومًا وسيلة كافية للحفاظ على إدرار الحليب على المدى الطويل. فقد خُلق جسمك ليستجيب لاحتياجات طفلك وليس لمضخة الحليب.
إذا كنتِ ستقومين بالضخ بشكل متكرر، فاشتري مضخة ذات جودة عالية مثل مضخة Madela Pump in Style. ستضمن لك مضخة عالية الجودة الحفاظ على إمدادات الحليب لديك. فالمضخات الأرخص ثمناً لا تستطيع ببساطة توفير جودة الشفط التي ستحتاجين إليها. إذا واجهتِ صعوبة في شراء مضخة جيدة، فاستشيري شركة التأمين الصحي الخاصة بك، حيث إنها توفر أحياناً المساعدة أو مضخة من النوع المستخدم في المستشفيات.
الطريقة الأكثر فعالية لضخ الحليب هي القيام بذلك بعد إرضاع طفلك. في البداية، قد يعني ذلك أنك لن تحصلين على كمية كبيرة من الحليب. ولكن بعد فترة، سيتكيف جسمك مع الطلب المتزايد على الحليب، وستتمكنين من ضخ كمية أكبر.
إذا كنتِ ستعملين، فاحرصي على ضخ الحليب بشكل متكرر طوال فترة عملكِ. فكلما زاد تحفيز ثدييكِ لإنتاج الحليب، زاد إنتاجكِ منه. وإذا أمكن، فإن ضخ الحليب كل ساعتين إلى ثلاث ساعات أثناء غيابكِ عن طفلكِ سيساعد في الحفاظ على إمدادات الحليب. وعندما تكونين في المنزل مع طفلكِ، من المهم أيضًا إرضاعه بشكل متكرر.
كيفية زيادة إدرار الحليب
إذا كنتِ تواجهين صعوبة في الحفاظ على إمدادات الحليب، فإن أفضل طريقة لزيادة كمية الحليب هي من خلال الطلب. فإرضاع طفلكِ قدر الإمكان، خاصةً خلال النهار، سيؤدي بشكل طبيعي إلى زيادة كمية الحليب التي تنتجينها. وغالبًا ما يُنصح بأن ترضع الأم الجديدة طفلها كل 2-3 ساعات خلال النهار، وألا تتجاوز الفترة الفاصلة بين الرضعات 4 ساعات خلال الليل.
كما أن الضخ بعد الرضاعة أو بين الرضعات يمكن أن يساعد في زيادة إدرار الحليب، لأنكِ بذلك تزيدين الطلب عليه.
هناك طريقة أخرى للمساعدة في تعزيز إدرار الحليب، وهي تناول الأطعمة التي تُعرف باسم «محفزات إدرار الحليب». الأطعمة المُحفِّزة لإدرار الحليب هي أطعمة تساعد بشكل طبيعي على زيادة إدرار الحليب لدى الأم، إلى جانب زيادة الطلب عليه. وتشمل هذه الأطعمة الشوفان الكامل (حان الوقت لتناول بعض كعكات الشوفان برقائق الشوكولاتة!)، والخضروات الورقية الداكنة، والثوم، واللوز، والحمص، والجنجل (اشربي البيرة، ولكن ضعي في اعتبارك أن طفلك سيحصل أيضًا على بعض الكحول)، والشمر.
كما تُستخدم عشبة الحلبة لزيادة إدرار الحليب، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مضخة الثدي أو تحاولين استعادة الإرضاع. والقاعدة العامة هي تناول كبسولة من الحلبة عدة مرات في اليوم، مع زيادة الجرعة تدريجيًا حتى تبدأ رائحة البول والعرق في أن تشبه رائحة شراب القيقب. حافظي على هذا المستوى من المكملات حتى يتم استعادة إدرار الحليب، ثم توقفي عن تناولها. ورغم أن الحلبة عشبة غير ضارة إلى حد كبير، فمن المهم أن تستشيري طبيبك إذا كانت لديك أو لدى طفلك احتياجات طبية خاصة أو إذا كنتِ تتناولين أدوية.
كيفية تقليل كمية الحليب – إذا وجدتِ نفسكِ في موقف تتنتجين فيه كمية زائدة من الحليب وتشعرين بعدم الراحة باستمرار، أو إذا كان طفلكِ يشعر بالإرهاق، فيمكنكِ اتخاذ بعض الخطوات لتقليل كمية الحليب. لكن كوني حذرة عند القيام بذلك، فمن السهل أن تقللي الكمية أكثر من اللازم.
يُعد إطالة الفترة الفاصلة بين كل جلسة رضاعة طريقة طبيعية لتقليل كمية الحليب. ورغم أن ذلك قد يستغرق في الغالب عدة أيام أو حتى أسبوعًا حتى يظهر تأثيره، فإن تقليل الطلب على حليب الثدي سيؤدي في النهاية إلى انخفاض كمية الحليب التي تنتجينها. إذا كنتِ تستخدمين مضخة الحليب إلى جانب الرضاعة الطبيعية، فتوقفي عن استخدام المضخة أثناء انتظار انخفاض كمية الحليب.
يُعد وضع أوراق الملفوف الأخضر الطازجة على ثدييكِ داخل حمالة الصدر، وتركها حتى تذبل، طريقةً فعالةً أيضًا لتقليل كمية الحليب. إذا كنتِ تعانين من زيادة في إنتاج الحليب، جربي هذه الطريقة مرة واحدة ثم انتظري بضعة أيام لتري ما إذا كان لها أي تأثير. يمكنكِ تكرارها كلما احتجتِ إلى ذلك، لكن كوني حذرة، فأنتِ لا تريدين تقليل كمية الحليب لديكِ بشكل مفرط.
قد يكون الحفاظ على إدرار الحليب، خاصة أثناء الضخ، مسألة تتطلب توازناً دقيقاً. ويمكن أن يساعدك اتباع النصائح المذكورة أعلاه في الحفاظ على إدرار جيد للحليب، مما يتيح لك الاستمرار في الرضاعة الطبيعية لفترة أطول. لمزيد من المعلومات والموارد المتعلقة بالرضاعة الطبيعية، انظري ما يلي:
لمزيد من المعلومات حول حل مشكلات الرضاعة الطبيعية، انظر «حل مشكلات الرضاعة الطبيعية، الجزءان 1 و3».
«فن الرضاعة الطبيعية للمرأة» لا أستطيع أن أوصي بهذا الكتاب بما فيه الكفاية. يجب على كل امرأة ترضع أو تستعد للرضاعة أن تمتلك نسخة من هذا الكتاب. فهو يحتوي على كل ما تحتاجينه للرضاعة الطبيعية بنجاح.
موقع رابطة لا ليتش الإلكتروني يُعد هذا الموقع مصدرًا رائعًا لجميع الأمهات المرضعات.
